مجرد رأى بقلم : صلاح منتصر

عدد الزائرين :72511
:اسم المستخدم
 
:كلمة المرور
 
   
      حفظ البيانات؟
    استعادة كلمة المرور
          
                             
السيارة و العمارة

حسب الجدول الاسترشادي الذي حاول به الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية توضيح عدالة الضريبة العقارية الجديدة وأنها ليست سكينا لذبح المواطنين‏,‏ فإن من يسكن عقارا قيمته السوقية أقل من‏600‏ ألف جنيه معفي من الضريبة والذي قيمته‏600‏ الف جنيه ضريبته في حدود‏150‏ جنيها في السنة يعني‏12‏ أو‏13‏ جنيها فقط في الشهر قارن ذلك بالسيارة التي سعرها نصف مليون جنيه تجد أن ضريبتها السنوية‏:‏ عشرة آلاف جنيه‏,‏

أما إذا كان سعر السيارة مليون جنيه ارتفعت ضريبتها السنوية إلي‏20‏ الف جنيه بينما الضريبة العقارية علي عقار بنفس القيمة في حدود‏660‏ جنيها فقط‏,‏ وهو ما يعكس فداحة ضريبة السيارات‏!‏

ويبدو أن فلسفة ضريبة السيارات قد تصورت أن أصحاب هذه السيارات قاموا بتهريبها في حين أنهم سددوا عنها رسوما جمركية قدرها‏240%‏ من ثمنها الأصلي سواء كانت مستوردة بالكامل من الخارج أو تم تجميعها في مصر‏,‏ مما يعني أن كل صاحب سيارة سدد حق الدولة وأكثر وساهم بنصيب في تمويل الخزانة العامة‏,‏ ومع ذلك جاءت الرسوم الجديدة وكأنها رسوم تعويضية عن حق استلبه أصحاب هذه السيارات من الدولة‏!‏

يقال إن هذا الرسم لتعويض الدولة عن سعر البنزين الذي تدعم به أصحاب تلك السيارات‏..‏ عال‏..‏ ولكن علي افتراض أن الدولة تدعم لتر البنزين بجنيه ألا تعني ضريبة‏20‏ ألف جنيه في السنة أنها تقدر استهلاك تلك السيارة بـ‏20‏ألف لتر بنزين سنويا بمعدل‏55‏ لترا في اليوم فهل هذا معقول؟‏!‏

ثم ألا يعني إدخال الرسوم الجمركية في تقدير وعاء ضريبة السيارة أنها تعرضت لازدواج ضريبي؟ وماهو المقابل الذي فرضت الدولة علي أساسه تلك الرسوم‏..‏ هل تحسنت فجأة مستوي الخدمة في الطرق وفي المرور وأماكن الانتظار والاشارات واللافتات؟‏!‏ أسئلة يتمني كثيرون أن يسألوها‏!!‏‏

الاهرام 17/7/2008
    استعراض المقالات السابقة:
 


  
 
مصلحة الضرائب العقارية
  القاهرة - مصر 27920457
أسئلة شائعة اتصل بنا مقترحات مواقع مرتبطة خريطة الموقع الصفحة الرئيسية
E-mail: rta@rta.gov.eg
 © Copyright, 2008, RTA, All rights reserved.